ابن الملقن

1666

مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك أبي عبد الله الحاكم ( مختصر تلخيص الذهبي )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> = ليلة القدر شريفة جداً ، والسورة الكريمة إنما جاءت لمدح ليلة القدر ، فكيف تمدح بتفضيلها على أيام بني أمية التي هي مذمومة بمقتضى هذا الحديث ! وهل هذا إلا كما قال القائل : ألم تر أن السيف ينقص قدره . . . إذا قيل إن السيف أمضى من العصا وقال آخر : إذا أنت فضلت امرءاً ذا براعة . . . على ناقص كان المديح من النقص ثم الذي يفهم من الآية ، أن الألف شهر المذكورة في الآية هي أيام بني أمية ، والسورة مكية ، فكيف يحال على ألف شهر هي دولة بني أمية ! ولا يدل عليها لفظ الآية ولا معناها والمنبر إنما صنع بالمدينة بعد مدة من الهجرة ، فهذا كله مما يدل على ضعف الحديث ونكارته ، والله أعلم " . وذكر ابن كثير أيضاً هذا الحديث في البداية والنهاية ( 6 / 243 - 244 ) ، وأطال الكلام في نقده سنداً ومتناً ، فقال : " رواه الترمذي وابن جرير الطبري ، والحاكم في مستدركه ، والبيهقي في دلائل النبوة ، كلهم من حديث القاسم بن الفضل الحدَّاني ، وقد وثقه يحيى بن سعيد القطان ، وابن مهدي ، عن يوسف بن سعد ، ويقال : يوسف بن مازن الراسبي ، وفي رواية ابن جرير عيسى بن مازن ، قال الترمذي : وهو رجل مجهول ، وهذا الحديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، فقوله : إن يوسف هذا مجهول ، مشكل ، والظاهر أنه أراد أنه مجهول الحال ، فإنه قد روى عنه جماعة ، منهم حماد بن سلمة ، وخالد الحذاء ، ويونس بن عبيد ، وقال يحيى بن معين : هو مشهور ، وفي رواية عنه قال : هو ثقة ، فارتفعت الجهالة عنه مطلقاً ، قلت : ولكن في شهوده قصة الحسن ومعاوية نظر ، وقد يكون أرسلها عمن لا يعتمد عليه ، والله أعلم ، وقد سألت شيخنا الحافظ أبا الحجاج المزي - رحمه الله - عن هذا الحديث فقال : هو حديث منكر . وأما قول =